تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦١ - السابع الهدي
٥٩٣٨. الخامس:
لو نذر عتق رقبة بعينها، فمات قبل العتق فإن كان قد تمكّن منه لزمته الكفّارة، و إلّا فلا شيء عليه، و على التقديرين لا يلزمه عتق عبد.
السابع: الهدي
و فيه ثمانية مباحث:
٥٩٣٩. الأوّل:
إذا نذر أن يهدي إلى مكّة و أطلق، انصرف إلى أقلّ ما يسمّى من النّعم هديا، و قيل: يلزمه ما يجزي في الأضحيّة [١] و قيل: يجزي أقلّ ما يتموّل و لو بيضة. [٢]
٥٩٤٠. الثاني:
لو نذر أن يهدي بدنة و أطلق، انصرف الإطلاق إلى الكعبة، و لو نوى منى لزمه.
و لو نذر الهدي إلى غير هذين الموضعين لم يلزم الوفاء به.
٥٩٤١. الثالث:
لو نذر أن يهدي إلى بيت اللّه تعالى غير النّعم، قيل: يبطل [٣] و قيل: يباع و يصرف في مصالح البيت [٤] و يحتمل التفرقة في مساكينه.
و لو نذر أن يهدي عبده أو أمته إلى بيت اللّه أو إلى أحد المشاهد بيع ذلك
[١]. ذهب إليه الشيخ في الخلاف: ٦/ ١٩٧، المسألة ٨ من كتاب النذور.
[٢]. نقله المصنف في المختلف: ٨/ ٢٢٥ عن الشيخ في المبسوط، و حكاه الشهيد في المسالك:
١١/ ٣٧٢ عن المبسوط أيضا. و لم نعثر عليه.
[٣]. اختاره القاضي ابن البراج في المهذب: ٢/ ٤٠٩.
[٤]. قال الشهيد الثاني (قدّس سرّه) في المسالك: ١١/ ٣٧٣: أمّا القول ببيعه و صرف ثمنه في مصالح البيت فنقله المصنّف عن بعضهم، و لم نعلم قائله.