تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٠ - الفصل الثالث في الرضاع
الفصل الثالث: في الرضاع
و فيه خمسة مباحث:
٥٢٨٣. الأوّل:
من السّنّة أن يرضع المولود حولين كاملين، فإن نقص ثلاثة أشهر لم يكن به بأس، و إن نقص غير ذلك كان جورا على الصبيّ غير جائز، و يجوز الزيادة على الحولين إلّا أنّه لا يكون أكثر من شهرين، و لا تستحق المرضعة على الزائد على الحولين أجرة.
٥٢٨٤. الثاني:
أفضل الألبان الّتي يرضع بها الصبيّ لبان الأمّ، فإن كانت حرّة لم تجبر على إرضاعه، سواء كانت شريفة، أو مشروفة، موسرة، أو معسرة، دنيّة، أو نبيلة (ذميّة أو مسلمة) [١] و سواء كانت ممّن ترضع ولدها في العادة أو لا، و كذا لو كانت الزوجة أمة، أو متمتّعا بها، أمّا أمّ الولد فللمولى إجبارها على إرضاع ولدها.
٥٢٨٥. الثالث:
لو كانت الحرّة مطلّقة طلاقا بائنا، و طلبت الأجرة على إرضاع الولد، جاز للأب العقد عليها و إعطاؤها الأجرة، و لو كانت في حبالته أو مطلّقة طلاقا رجعيّا، فللشيخ قولان:
أحدهما أنّه لا أجرة لها، و لا يصحّ للأب أن يعقد عليها عقد إجارة للإرضاع. [٢]
[١]. ما بين القوسين في «أ» نسخة بدل.
[٢]. المبسوط: ٦/ ٣٦- ٣٧ و ج ٣/ ٢٣٩.