تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٧ - الفصل الثالث في كيفيّة الأخذ
لأنّه استرجع جميع ثمنه، فأشبه بما لو ردّه على البائع، و يحتمل الأرش، لأنّه عوض الجزء الغائب، فان أخذ الأرش، سقط عن الشفيع من الثمن بقدره.
و لو علما معا فلا أرش لأحدهما و لا ردّ، و لو جهلا، فإن ردّه الشفيع تخيّر المشتري بين الأرش و الردّ، و إن أخذه الشفيع بالأرش فلا ردّ للمشتري، و له الأرش، و لو أخذه الشفيع بغير أرش، فالوجه أنّ للمشتري أخذ الأرش من البائع.
ثمّ إن كان الشفيع أسقطه عن المشتري، توفّر عليه، و إلّا سقط من الثمن عن الشفيع بقدره، لأنّه الثمن الذي استقرّ عليه البيع و سكوته لا يسقط حقّه.
و لو اشتراه المشتري بالبراءة من العيوب، فان علم الشفيع بالشرط، فحكمه حكم المشتري، و إلّا فحكمه حكم ما لو علم المشتري دون الشفيع.
و إذا كان الشقص في يد المشتري أخذه الشفيع، و إن كان في يد البائع، قيل له: خذ من البائع أو دع.
و لا يكلّف المشتري القبض من البائع لو امتنع، سواء طلبه الشفيع أو لا، و يكون قبض الشفيع من البائع كقبض المشتري، و الدرك مع ذلك على المشتري.
و ليس للشفيع فسخ البيع، و لو نوى الفسخ و الأخذ من البائع لم يصحّ.
٦١٨٩. الثامن:
لو غرس المشتري أو بنى بأن يظهر للشفيع أنّه موهوب، أو اشتراه بأكثر من ثمن المثل، فيقاسمه، ثمّ يظهر الخلاف بعد الغرس و البناء، أو يكون غائبا فيقاسمه وكيله، أو مجنونا أو صبيّا، فيقاسمه الوليّ، ثمّ يقدم أو