تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٨ - الفصل الثاني في الملتقط من الحيوان
و لو وجده في غير كلأ و لا ماء، و تركه صاحبه من جهد، جاز أخذه و يملكه الآخذ و لا ضمان، لأنّه كالتالف، و ليس لصاحبه المطالبة به.
٦٠٥٨. الثالث:
الأقرب أنّ حكم الدابّة و البقرة، حكم البعير، فإن وجدها [١] في كلأ و ماء، أو كانت صحيحة لم يجز له أخذها، لأنّها تمتنع من صغار السباع، و إن وجدها في غير كلأ و لا ماء، و تركها صاحبها من جهد، جاز أخذها و تملّكها و لا ضمان.
و في الحمير إشكال من حيث عدم صبرها عن الماء و عدم امتناعها من الذئب، فأشبهت الشاة و فارقت البعير، فالوجه جواز أخذها.
٦٠٥٩. الرابع:
الشاة إن وجدت في الفلاة، جاز أخذها، لأنّها لا تمتنع من صغار السباع، فهي معرّضة للتلف، و يتخيّر الواجد بين التملّك و الضمان، و بين احتفاظها أمانة في يده لصاحبها و لا ضمان، و بين الدفع إلى الحاكم ليحفظها أو يبيعها على مالكها، و يوصل ثمنها إلى صاحبها و لا ضمان.
٦٠٦٠. الخامس:
حكم صغار الإبل و البقر و الدابّة و الحمير، حكم الشاة لوجود المعنى المسوّغ لأخذ الشاة فيها، أمّا ما يمتنع من صغار السباع لطيرانه، كالطيور، أو لسرعته كالظباء و الصيود إذا ملكت ثمّ ضلّت، أو لنابه كالكلاب و الفهود، فلا يجوز أخذها لمشاركتها ما يمتنع لكبر جثّته كالإبل في الامتناع.
و لو كانت الصيود مستوحشة، إذا تركت رجعت إلى الصحراء و عجز عنها صاحبها، فالوجه جواز التقاطها.
[١]. في «أ»: «فإن وجدهما» و ما في المتن يناسب لما يأتي من الضمائر.