تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦ - الفصل الثاني في كيفيّة اللّعان و أحكامه
و ليس منّي، و لو اقتصر على أحدهما لم يجز، و كذا في اللعن، و لو لا عنها و سكت عن نفي النسب، حرمت، و له نفيه بعد ذلك باللعان، حملا كان أو منفصلا.
و تقول المرأة: أشهد باللّه إنّه لمن الكاذبين فيما رماني به، و لا تذكر نفي النسب، و تشير إليه مع حضوره، و تنسبه مع غيبته.
٥٥٢٠. السابع:
لو أتى بالغضب عوض اللّعن، أو أتت هي باللّعن عوضه لم يصحّ، و كذا لو أبدل لفظ الشهادة بالحلف أو القسم أو الإيلاء.
٥٥٢١. الثامن:
لو قذفها برجل معيّن، أو برجال كذلك، حدّ للمرأة حدّا كاملا، و كذا لكلّ واحد، فإن لاعن سقط حدّ المرأة خاصّة، و إن أقام البيّنة سقط الحدّان، و لو صدّقته المرأة حدّت للزنا و للقذف، و حدّ هو للقذف.
و من قذف عند الحاكم غيره، و علم الحاكم جهل المقذوف بالقذف، أنفذ و أعلمه ليطالب الحدّ، بخلاف ما لو قال: سمعت ناسا يقولون: إنّ فلانا زنا بفلانة.
٥٥٢٢. التاسع:
إذا اعترفت قبل اللعان، سقط الحدّ عن الزّوج بالمرأة، و لا يجب عليها الحدّ إلّا أن تقرّ أربعا، و لا ينتفي النسب إلّا باللعان، لأنّ تصادقهما على الزنا لا ينفي النسب الثابت بالفراش، فللزوج أن يلاعن لنفيه، و فيه نظر، و ليس له أن يلاعن للزنا بعد التّصديق إجماعا، بل يجب عليها الحدّ، و لا يسقط الفراش، و لا يثبت التحريم.
و لو رجعت عن تصديقه، سقط الحدّ، و يحتاج إلى اللعان، لأنّ الرجوع عن إقرار الزنا مقبول.
٥٥٢٣. العاشر:
إذا مات الزوج قبل اللعان أو قبل إكماله، ورثته المرأة و ولدها