تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨ - المقام الرابع في المعتبر بالنفقة و العبد و المكاتب
و لو كان موسرا، و أمكن المطالبة [١] طالبه الحاكم، و إلّا أنفق عليه من ماله الموجود، و لو لم يكن له مال، انتظر به.
و لو وجدت له مالا، و لم تتمكّن من الرفع إلى الحاكم، جاز لها أن تأخذ منه بقدر ما يجب لها من النفقة، سواء كان من جنس حقّها أو من غيره.
٥٣٤٩. الثالث:
المعسر بالصداق ينظر حتّى يوسّع اللّه تعالى عليه، و ليس للمرأة فسخ نكاحه، نعم لها الامتناع من تسليم نفسها حتّى تقبضه.
٥٣٥٠. الرابع:
لا تسقط نفقة الزّوجة عندنا بمضيّ الزمان، سواء فرضها الحاكم أولا.
٥٣٥١. الخامس:
إذا اختلفا في الإنفاق، فقالت: لم ينفق عليّ، و ادّعى هو الإنفاق، فإن كان قبل التمكين، فلا فائدة، إذ لا يجب لها شيء، و إن كان بعده، و كانت تحت قبضه، [٢] احتمل تقديم قولها، عملا بالأصل، و تقديم قوله، عملا بالظاهر من شاهد الحال، من أنّه أنفق عليها في مدّة تسليمها نفسها، و لا فرق بين أن يكون الزوج حاضرا أو غائبا.
أمّا لو غاب عنها، و ادّعى بعد عوده أنّه كان قد خلّف لها نفقة، فإنّ عليها اليمين مع عدم البيّنة.
و لو كانت الزوجة أمة كانت الدعوى مع السيّد.
و لو اتّفقا على الإنفاق، و ادّعت يساره و إنفاقه نفقة المعسر، و أنكر اليسار، لم يقبل قوله إلّا ببيّنة إن علم له أصل مال، و إلّا قبل مع اليمين.
[١]. في «ب»: و أمكن مطالبته.
[٢]. الأولى: «تحت قبضته».