تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩ - الفصل الخامس في المحلّل
و الثانية- هي الّتي عمل عليها الشيخ [١] و أكثر علمائنا-: أنّها تبقى على ثلاث مستأنفات، و يهدم الثاني الطلاق، كما يهدم الثلاث. [٢]
و عندي في ذلك تردّد، و حمل الشيخ الرّوايات بعدم الهدم على كون الزوج متعة أو مراهقا أو لم يدخل. [٣]
٥٤٢٩. السابع:
يجوز التوصّل بالحيل المباحة إلى المباح دون المحرّمة، و لو توصّل بالمحرّمة حصل الغرض و أثم.
و لو ارتدّت لتفسخ نكاح الزّوج، فعلت حراما، و انفسخ نكاحه.
و لو حملت ولدها على الزنا بامرأة لتمنع أباه من العقد عليها أو التسرّي، حرمت الموطوءة إن نشرنا الحرمة بالزنا، و لو زوّجته بها لم تأثم، و تمّت الحيلة.
و لو أنكر الاستدانة خوفا من الإقرار بالإبراء أو القضاء، جاز الحلف مع صدقه بشرط التوراة بما يخرجه عن الكذب.
و كذا يحلف على نفي الاستدانة لو كان فقيرا، أو خاف الحبس و يورّي، و النيّة أبدا نيّة الحالف إذا كان مظلوما في الدّعوى و نيّة المدّعي المحقّ. [٤]
و يورّي لو أكرهه على أن يحلف على عدم الفعل المباح: أنّه لا يفعله بالشام مثلا أو في السماء [٥].
و لو أكرهه على الطلاق فقال: «زوجتي طالق» و نوى طلاقا سابقا، أو
[١]. النهاية: ٥١٣؛ المبسوط: ٥/ ٨١؛ الخلاف: ٤/ ٤٨٨، المسألة ٥٩ من كتاب الطلاق.
[٢]. الوسائل: ١٥/ ٣٦٣، الباب ٦ من أبواب أقسام الطلاق، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤.
[٣]. التهذيب: ٨/ ٣٢ في ذيل الحديث ٩٧؛ الاستبصار: ٣/ ٢٧٣ في ذيل الحديث ٩٧٢.
[٤]. لاحظ في توضيح العبارة: المسالك: ٩/ ٢٠٥، و جواهر الكلام: ٣٢/ ٢٠٥.
[٥]. و لا يخفى أنّ يمين المكره لا ينعقد و إن لم يورّ، و لا إثم عليه به. لاحظ جواهر الكلام: ٣٢/ ٢٠٧.