تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦ - الفصل الثاني في أحكامه
و مع قدوم الغائب يتبيّن تحرير العبد من حين الوفاة، فالكسب بعدها كلّه له، و لو تلف الغائب تتبيّن رقيّة الثلثين، و كذا لو كان عوض الغائب دينا.
و لو كان عليه دين مستوعب بطل التدبير، سواء كان التدبير سابقا أو لاحقا، خلافا للشيخ. [١]
و لو قصر الدين، تحرّر من المدبّر بقدر ثلث الباقي.
٥٦٧٩. الثالث:
المدبّر لا يخرج بتدبيره عن الملك، فللمولى كسبه و بيعه و هبته و التصرف فيه كيف شاء كالقنّ، و يبطل التدبير حينئذ.
و قال الشيخ (رحمه اللّه): إن رجع في تدبيره ثمّ باعه، أو قصد ببيعه الرجوع صحّ البيع في رقبته، و إن لم يرجع و لا قصده بالبيع، تناول البيع الخدمة مدّة حياة المولى دون الرقبة، فإذا مات المولى تحرّر. [٢] و ليس بمعتمد.
٥٦٨٠. الرابع:
لا فرق في جواز البيع بين أن يكون التدبير مطلقا أو مقيّدا، و لا بين كون المملوك ذكرا أو أنثى.
٥٦٨١. الخامس:
لو قال الشريكان: إذا متنا فأنت حرّ، قوّى الشيخ صحّته، فإن ماتا عتق من ثلثهما، و إن مات أحدهما عتق نصيبه من ثلثه، و كان الآخر مدبّرا إلى أن يموت الثاني، فتكمل الحرّية فيه من الثلث، و كسبه بعد موت الأوّل إلى موت الثاني بين العبد و الثاني. [٣]
[١]. قال الشيخ في النهاية: ٥٥٣؛ و إذا دبّر الإنسان عبده و عليه دين فرارا به من الدين ثمّ مات، كان التدبير باطلا، و بيع العبد في الدّين، و إن دبّر العبد في حال السلامة، ثمّ عليه دين و مات، لم يكن للديّان على المدبّر سبيل.
[٢]. النهاية: ٥٥٢؛ المبسوط: ٦/ ١٧١- ١٧٢؛ التهذيب: ٨/ ٢٦٣ في ذيل الحديث ٩٥٨؛ الاستبصار: ٤/ ٢٩ في ذيل الحديث ١٠٠.
[٣]. المبسوط: ٦/ ١٧٩.