تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٠ - الفصل الرابع في الأحكام
و لو نذر إن فعل فهو حرّ، فباعه قبل الفعل، ثمّ اشتراه ثمّ فعل، فالأقوى العتق مع احتمال عدمه.
٥٦٦٤. الثاني عشر:
إذا دفع العبد إلى الأجنبيّ مالا ليشتريه و يعتقه، ففعل، فإن كان بعين المال، فالبيع و العتق باطلان، و إن كان في الذمّة صحّا، و عليه دفع الثمن من عنده، لأنّ المدفوع أوّلا للمولى.
٥٦٦٥. الثالث عشر:
لو أعتق المريض عبدا، و أوصى بعتق آخر، فإن عيّنهما اعتبرنا قيمة المعتق حين الإعتاق و الموصى به عقيب الوفاة و التركة بأقلّ الأمرين من حين الوفاة إلى حين قبض الوارث لها، فإن خرجا من الثلث عتقا و إلّا بدئ بعتق المنجّز، و دخل النقص على الثاني، و لو أبهم قوّمت التركة بعد الموت فالثلث للعتق، فيقرع بعد تعيين ثلث العتق بين المعتق و الموصى به، فإذا عرف المنجّز ألغي التقويم الأوّل، و اعتبرت قيمة المنجّز حين الإعتاق و الموصى به حين الوفاة.
و لو أوصى بعتق عبده و قيمته الثّلث أو أقلّ أو أزيد بما دون الضّعف صحّ إجماعا، و عتق ما يساوي الثلث، و لو كانت الزيادة بقدر الضّعف قال الشيخ: تبطل الوصيّة. [١] و ليس بمعتمد، و الحقّ المساواة.
و لو أوصى لعبده بالثلث فما دون، أعتق من الوصية، فإن قصرت قيمته أعطي الفاضل.
و لو أعتق عبده عند موته و عليه دين، قال الشيخ: إن كان ثمن العبد ضعفي
[١]. النهاية: ٦١٠.