تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٩ - الأوّل الصوم
و إن شرط التتابع لفظا ثمّ أفطر في الأثناء لغير عذر، وجب الاستئناف و الكفّارة، و ان كان لعذر وجب البناء و القضاء و لا كفّارة.
و قال بعض علمائنا: إذا تجاوز نصف السنة بيوم واحد جاز له التفريق. [١]
و ليس بجيّد.
و لو نذر صوم سنة مطلقة، و لم يشترط التتابع جاز صومها متتابعا و متفرّقا، و يصوم إمّا اثني عشر شهرا بالأهلّة أو بالعدد كلّ شهر ثلاثون يوما، فإن صام شوّالا قضى بدل العيد يوما، و لو كان ناقصا قضى يومين، لأنّه لم يصم ما بين الهلالين و قيل: يقضي يوما واحدا، و يصوم رمضان عن الفرض لا النذر، و يقضي شهرا بدله، و كذا يقضي يوم النحر و أيّام التشريق إن كان بمنى.
و لو شرط التتابع وجب، فإن أفطر لعذر لم يسقط التتابع و لا كفّارة و يصوم بدلا عن رمضان و العيدين شهرا و يومين، و لا ينقطع التتابع لأنّه عذر، و كذا الحيض عذر و السفر الضروريّ أيضا دون الاختياريّ.
و لو أفطر لغير عذر وجب الاستئناف و لا كفّارة هنا.
٥٩١٠. الثاني:
إذا نذر الاعتكاف اقتضى وجوب الصوم، فإن عيّن زمانا و مكانا تعيّن إذا لم يقصر الزمان عن ثلاثة، و لا خرج المكان عن أحد المواطن الأربعة، و لو أطلقها تخيّر في إحدى المواطن الأربعة، و وجب عليه الاعتكاف ثلاثة أيّام.
[١]. نسبه ثاني الشهيدين إلى الشيخ في المبسوط، كما حكاه عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد. لاحظ المسالك: ١١/ ٣٨٢. و الإيضاح: ٤/ ٥٦. و لم نعثر عليه في المبسوط، و يمكن أن يراد منه ما نقله الشيخ في صوم شهرين متتابعين. انظر المبسوط: ٦/ ٢١٣- ٢١٤.