تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٧ - الفصل الأوّل في ماهيّته
و لو قال: للّه عليّ صوم إن شاء زيد، لم يلزمه شيء و إن شاء زيد.
٥٩٠٧. السابع:
قد بيّنا أنّ الملتزم بالنذر، يشترط فيه كونه طاعة كالصّوم، و الصّلاة، و الحجّ، و لو كان واجبا، فالأقوى انعقاد النذر فيه، لفائدة وجوب الكفّارة بالإخلال.
و لا ريب في انعقاد النذر بفروض الكفايات، كالجهاد، و تجهيز الموتى، و بصفات فروض الأعيان، كما لو نذر المشي في حجّة الإسلام، أو طول القراءة في الفرائض، أو زيادة الذكر في الركوع، و بالعبادة المندوبة، كصلاة النافلة، و بالقربات كعيادة المريض، و إفشاء السلام، و زيارة القادم، و تجديد الوضوء، دون المباحات كالأكل و النّوم.
نعم لو قصد بالأكل التقوّي على العبادة، فيثاب عليه لزم.
و لو نذر ما هو طاعة و ليس بطاعة لزمه الإتيان بالطاعة خاصّة.
و لو نذر الجهاد في جهة تعيّنت الجهة، و لم يجزه ما يساويها في المسافة و المئونة.
٥٩٠٨. الثامن:
لا يشترط كون الشرط مقدورا، و يشترط كون الجزاء مقدورا، فلو نذر الصوم العاجز عنه لم ينعقد، و لا يجب عليه كفّارة، و كذا لو تجدّد العجز مع عدم سبق الوجوب، و لو عجز لعارض يرجى زواله انتظر و لا كفّارة عليه، فإن استمرّ إلى أن صار غير مرجوّ الزّوال سقط، و لو زال العجز بعد فوات وقت النذر المعيّن، فلا قضاء.