تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٧ - الشرط الثالث
لكن علم أنّه مبدأ خلق آدميّ إمّا بشهادتهنّ أو غير ذلك، تعلّق به الأحكام أيضا.
٥٨١٩. الثالث:
أمّ الولد مملوكة لا تتحرّر بموت المولى، بل من نصيب ولدها، و يجوز للمولى التصرّف فيها بالوطء و الاستخدام و غير ذلك، إلّا البيع و الهبة، و لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيّا، إلّا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها، و ليس له سواها، و في اشتراط موت المولى حينئذ خلاف و السيّد (رحمه اللّه) منع من بيعها مطلقا [١].
و لو مات الولد قبل مولاها جاز بيعها و هبتها، و صارت ملكا طلقا.
٥٨٢٠. الرابع:
لو مات المولى و ولدها حيّ عتقت من نصيب ولدها و إن استوعبته، و لو لم يف أو لم يكن سواها عتق نصيبه منها، وسعت في الباقي.
و في رواية: إن كان الولد موسرا قوّمت عليه [٢] و المعتمد الأوّل، و لا تعتق من أصل التركة عندنا.
٥٨٢١. الخامس:
أمّ الولد هل تجوز كتابتها؟ فيه إشكال ينشأ من أنّها عقد على الرقبة فأشبه البيع، و من عدم التصادم لو سبقت الكتابة.
٥٨٢٢. السادس:
لو أوصى لأمّ ولده، فالأقرب عندي أنّها تعتق من الوصيّة، فإن فضل شيء عتق من نصيب ولدها، و قيل: تعتق من نصيب الولد و تعطى الوصيّة [٣].
[١]. الانتصار: ٣٨٣، المسألة ٢٢٦ في بيع أمّهات الأولاد.
[٢]. الوسائل: ١٦/ ١٠٨، الباب ٦ من أبواب الاستيلاد، الحديث ٤.
[٣]. ذهب إليه المحقّق في نكت النهاية. لاحظ النهاية و نكتها: ٣/ ١٥١.