تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٥ - الفصل الثاني في كيفيّة اللّعان و أحكامه
٥٥١٧. الرابع:
تجب بدأة الرّجل أوّلا باللعان، فلو بدأت المرأة لم يعتدّ به، و كذا يجب استيفاء الألفاظ على ترتيبها، فلو نقّص أحدهما [١] أو غيّر الترتيب، لم يعتدّ به أيضا، و لو حكم الحاكم بالفرقة في ذلك كلّه، لم ينفذ حكمه.
٥٥١٨. الخامس:
يتعلّق بالقذف وجوب الحدّ على الزوج، و بلعانه سقوط الحدّ في حقّه و وجوبه في حقّها، و بلعانهما سقوط الحدّين، و انتفاء الولد عن الزوج دون المرأة، و زوال الفراش، و تأبيد التحريم.
و لا يكفي في هذه الأحكام الأربعة لعان الزّوج خاصّة، و لا يفتقر بعد اللعان إلى حكم الحاكم.
فلو أكذب نفسه في أثناء اللعان، أو نكل حدّ، و لا يثبت شيء من الأحكام.
و لو نكلت أو أقرّت رجمت، و لا حدّ عليه، و كان الفراش باقيا.
أمّا لو أكذب نفسه بعد اللعان، فإنّه لا يعود الفراش، و لا يزول التحريم المؤبّد، و لا يرث هو و لا من يتقرّب به الولد المنفيّ، و يرثه الولد، و الأقرب سقوط الحدّ عنه.
و لو اعترفت بعد اللعان لم تحدّ، إلّا أن تقرّ أربعا على إشكال.
و فرقة اللعان فسخ لاطلاق، و لا يرتفع التحريم المؤبّد بالتكذيب.
٥٥١٩. السادس:
يشترط في كلّ شهادة من الأربع أن يقول: أشهد باللّه إنّي لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا، و إن نفى الولد زاد: و إنّ هذا الولد من زنا
[١]. و في الشرائع: ٣/ ١٠٢ «إذا أخلّ أحدهما» و الضمير يرجع إلى الزوجين.