تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٩٣ - الفصل الثالث في أحكامه و لواحقه
و لو خالع على حبشيّ فبان زنجيّا، أو على ثوب نقيّ فبان أسمر، تخيّر بين الإمساك بالأرش و الردّ مع المطالبة بالمثل أو القيمة.
و لو خالعها على أنّه إبريسم فبان كتّانا، صحّ الخلع، و له قيمة الابريسم، و ليس له إمساك الكتّان.
و لو خالعها على ما في البيت من المتاع، و لا متاع فيه، فسد الخلع إن لم يعيّن الفدية و إلّا وجب له المثل أو القيمة.
و لو خالعها على عين فبانت مستحقّة، قيل: يبطل الخلع، [١] و يحتمل الصحّة و ثبوت المثل له أو القيمة إن لم يكن مثليا. [٢]
٥٤٥٣. الحادي عشر:
قال الشيخ: ليس للأب أن يخالع على بنته الصغيرة، أو السفيهة، أو المجنونة بشيء من مالها، لأنّه لا حظّ لها في إسقاط مالها. [٣] و عندي فيه نظر.
٥٤٥٤. الثاني عشر:
لو دفعت ألفا، و قالت: طلّقني بها متى شئت، لم يصحّ البذل، فإن طلّق كان رجعيّا، و الألف لها.
و لو خالع اثنتين فما زاد بفدية واحدة صحّ، و كانت بينهما بالسويّة.
و لو قالتا: طلّقنا بألف، و طلّق واحدة، كان له نصف الألف على إشكال، فإن عقب بطلاق الأخرى بطل العوض و كان رجعيّا، لتأخّر الجواب عن
[١]. القائل هو الشيخ في المبسوط: ٤/ ٣٤٤.
[٢]. في «ب»: إن لم يكن مثلها.
[٣]. المبسوط: ٤/ ٣٦٠.