تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٩١ - الفصل الثالث في أحكامه و لواحقه
و لو قالت: طلّقني ثلاثا بألف، قال الشيخ: لا يصحّ لو طلّقها، لأنّه مشروط. [١] و فيه نظر، إذ البذل في مقابلة الطلاق لا يعدّ شرطا، فإن قصدت الثلاث ولاء، لم يصحّ البذل، و كذا لو بذلت في مقابلة طلاق فاسد، و قيل: يصحّ له الثلاث إذا طلّقها ثلاثا ولاء، و لو قصدت ثلاثا برجعتين صحّ، فإن طلّقها ثلاثا كذلك فله الألف، فإن طلّقها واحدة قيل: له ثلث الألف.
و لو كانت على طلقة معه فقالت: طلّقني ثلاثا بألف فطلّقها واحدة، قال الشيخ: إن كانت عالمة أنّها معه على طلقة، كان عليها الألف، و إن لم تعلم استحقّ ثلثها [٢] فإن ادّعى علمها و أنكرته، فالوجه تقديم قوله مع اليمين، و كذا لو قالت:
بذلت الألف في مقابلة طلقة في هذا النكاح و طلقتين في نكاح جديد، و ادّعى البذل في مقابلة الباقي.
٥٤٥٠. الثامن:
لو قالت: طلّقني واحدة بألف، و طلّقها ثلاثا، استحقّ الألف، سواء أرسلها أو برجعتين على إشكال ضعيف، و كذا لو قالت: طلّقني واحدة و لك ألف أو عليّ ألف.
و لو قالت: طلّقني عشرة طلقات بألف، فطلّقها واحدة استحقّ العشر إن قسّطنا العوض على الأجزاء، و إن طلّقها اثنتين استحقّ الخمس، و إن طلّقها ثلاثا استحقّ الألف على إشكال.
و لو قالت: طلّقني واحدة بألف، فقال: أنت طالق أنت طالق أنت طالق، استحقّ الألف، فإن قال: الألف في مقابلة الثانية، بطلت الفدية و الثانية، و صحّت الأولى رجعيّة، و إن قال: في مقابلة الجميع، قال الشيخ: صحت الأولى و له
[١]. المبسوط: ٤/ ٣٤٧.
[٢]. المبسوط: ٤/ ٣٥٢.