تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٣ - الفصل الأوّل في الماهيّة و الصيغة
المقصد الثالث: في الكتابة
و فيه مطلبان
[المطلب] الأوّل: في أركانها
و فصوله أربعة:
[الفصل] الأوّل: [في] الماهيّة و الصيغة
و فيه ستّة مباحث:
٥٦٩٥. الأوّل:
الكتابة [١] عقد مستقلّ بنفسه [٢] يفتقر إلى الإيجاب و القبول،
[١]. في المغني لابن قدامة: ١٢/ ٣٣٨: الكتابة: إعتاق السيّد عبده على مال في ذمته يؤدّي مؤجّلا، سمّيت كتابة لأنّ السيّد يكتب بينه و بينه كتابا بما اتّفقا عليه، و قيل: سمّيت كتابة من الكتب و هو الضمّ، لأنّ المكاتب يضمّ بعض النجوم إلى بعض، و منه سمّي الخرز كتابا، لأنّه يضمّ أحد الطرفين إلى الآخر بخرزه، و سمّيت الكتيبة كتيبة لانضمام بعضها إلى بعض، و المكاتب يضمّ بعض نجومه إلى بعض، و النجوم هاهنا الأوقات المختلفة، لأنّ العرب كانت لا تعرف الحساب و انّما تعرف الأوقات بطلوع النجوم.
[٢]. قال الشهيد في المسالك: ١٠/ ٤١٤: و اعلم أنّ عقد الكتابة خارج عن قياس المعاملات من جهة أنّها دائرة بين السيّد و عبده، و أنّ العوضين للسيّد، و أنّ المكاتب على رتبة متوسّطة بين الرّقّ و الحريّة، و ليس له استقلال الأحرار و لا عجز المماليك، و كذلك تكون تصرّفاته متردّدة بين الاستقلال و نقيضه.