تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٦ - الفصل الرابع في عدّة الوفاة
حاضت فيها كلّ واحدة قرءا، اعتدّت كلّ واحدة بأبعد الأجلين من قرءين أو أربعة أشهر و عشر.
٥٥٧٤. الثامن:
المطلّق تعتدّ زوجته من حين الطّلاق، سواء كان حاضرا أو غائبا، فلو أوقع الطّلاق غائبا و لم يثبت [١] حتّى مضت مدّة العدّة، جاز لها التزويج من غير استئناف عدّة أخرى.
و لو علمت الطلاق و لم تعلم وقت إيقاعه، اعتدّت من حين البلوغ.
و لو مات الحاضر اعتدّت للوفاة من حين الموت، و لو كان غائبا اعتدّت من حين بلوغ الخبر، سواء كان المخبر عدلا أو لا، لكن لم تنكح إلّا بعد ثبوت الوفاة و الفائدة الاكتفاء بتلك العدّة.
٥٥٧٥. التاسع:
المتمتّع بها إن كانت حرّة و مات زوجها قبل انقضاء أيامّها، كانت عدّتها أربعة أشهر و عشرة أيّام، و قيل: شهران و خمسة أيّام، و هو ضعيف، سواء دخل بها أو لا إن كانت حائلا، و إن كانت حاملا كانت عدّتها أبعد الأجلين كالدائم، و لو مات بعد انقضاء الأجل أتمّت عدّة الفرقة إمّا حيضتان أو شهر و نصف، لأنّ انقضاء الأجل كالطلاق البائن.
و عدّة الأمة في الوفاة شهران و خمسة أيّام، و إن كانت حاملا فأبعد الأجلين.
٥٥٧٦. العاشر:
يجب على المتوفّى عنها زوجها دائما كان أو منقطعا، الحداد [٢] و هو: صفة في العدّة، و هو أن تتجنّب المعتدّة كلّما تدعو النفس إليها،
[١]. أي لم يثبت الطلاق عند الزوجة و لم تعلم به بقرينة قوله: «و لو علمت».
[٢]. قال في المسالك: ٩/ ٢٧٦: الحداد فعال من الحدّ، و هو لغة المنع، يقال: أحدّت المرأة تحدّ إحدادا، و حدّت تحدّ حدادا أي منعت نفسها من التزيّن.