تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٨٩ - الفصل الثالث في كيفيّة الأخذ
عن غير فطرة، كان له المطالبة من الشريك الكافر لا المسلم، و لو كان قد طالب بالشفعة قبل ارتداده، فالوجه أنّه يأخذ في الموضعين.
و إذا مات المسلم قبل المطالبة، فإن لم يتمكّن من الطلب، انتقلت الشفعة إلى ورثته، و إن كان قد تمكّن، فإن كان قد رضي بالبيع فلا شفعة، و إن لم يعلم حاله ابتني على الفوريّة.
و لو لم يخلف الشفيع وارثا طالب الإمام، فلو انتقلت الشفعة إلى وارثين فعفا أحدهما ثم طالب الآخر بها، ثمّ مات الطالب فورثه العافي، فله أخذ الشقص بها.
٦١٩٦. الخامس عشر:
لو باع الشفيع نصيبه مع علمه ببيع شريكه بطلت شفعته، و كذا لو باع البعض إن قلنا ببطلان الشفعة مع الكثرة، و ان أثبتناها احتمل البطلان أيضا، لأنّه أسقط ما يتعلّق بذلك البعض، فيسقط الجميع، لأنّ الشّفعة لا تتبعّض، و الصّحة لأنّه قد بقي من نصيبه ما يستحقّ به الشفعة في جميع المبيع لو انفرد، و كذا لو بقي [١] و حينئذ للمشتري الأوّل على المشتري الثاني الشفعة في المسألتين [٢] على تقدير سقوط شفعة البائع الثاني.
و إن قلنا بعدم السقوط فله أخذ الشقص من المشتري الأوّل، و هل للمشتري الأوّل شفعة على المشتري الثاني؟ فيه احتمال من حيث إنّه شريكه،
[١]. فلو كان الشريك مالكا بمقدار ما بقي، من أوّل الأمر، كان له الشفعة، فهكذا إذا بقي له هذا المقدار بواسطة بيع شيء منه.
[٢]. إذا باع نصيبه كلّه أو بعضه.