تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧١ - الفصل السّابع في اللّواحق
و ليس للمكاتب إلزام المكذّب بالقبض من المقرّ، لأنّ له قبض حقّه ممّن عليه أصله.
و ليس للمكذّب إلزام المكاتب بالقبض من المقرّ، لأنّه يجرى مجرى الإجبار على الكسب.
و لو اختار المكذّب الرجوع على المكاتب فعجز عاد نصيبه رقيقا على المقرّ خمسمائة الّتي اعترف بقبضها، لأنّه مال مكاتب قد عجز و رقّ.
و لو تمحّل المكاتب فأدّى خمسمائة مال المكاتب إلى المنكر، عتق و كان للمكاتب مطالبة المقرّ بخمسمائة الّتي اعترف بقبضها.
٥٧٩١. السادس عشر:
لو دفع إلى أحد مولييه حصّته من مال الكتابة بغير إذن شريكه، لم يصحّ القبض، و كان للشريك أن يأخذ منه بنسبة حصّته، و لا يعتق بنسبة حصّته من المكاتب، لعدم الاستيفاء.
و لو أدّى المكاتب إليهما الباقي عتق، و إن عجز رقّ لهما.
و لو كان بإذن شريكه صحّ الأداء، و عتق نصيب القابض، فان قلنا بالتقويم، قوّم هنا على القابض مكاتبا و عتق عليه، و ما في يده من الكسب يكون للّذي لم يقبض بقدر ما قبضه شريكه، لأنّ كسبه قبل عتقه لهما، فإن فضل في يده شيء كان بين المكاتب و بينه، لأنّ هذا الكسب كان في ملكهما، فما يخصّ شريكه انتقل إلى العبد بعتق حصّته بالكتابة، لأنّ الفاضل في يد المكاتب له، هذا إن قلنا بالتقويم في الحال.