تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٠ - الفصل السّابع في اللّواحق
فإن عجز المكاتب عمّا لزمه أداؤه، استرقّ نصيبه، و كان ما في يده بينهما نصفين، و كذا ما يكسبه.
فإن قلنا يقوّم على الشّريك إذا عتق نصيبه بالكتابة، احتمل [١] عدم التقويم هنا، لأنّ التقويم حقّ للعبد [٢] لتكميل أحكامه، و هو يزعم أنّه بأجمعه حرّ، و أنّه لا يستحقّ التقويم على الآخر.
و لو ادّعى المكاتب دفع الألف إلى أحدهما ليقبض حقّه و يدفع الباقي إلى شريكه، فاعترف بأنّه قبض خمسمائة، و أنّ المكاتب دفع بنفسه إلى شريكه خمسمائة، و أنكر الشريك، فالقول قوله في عدم قبض ما زاد على خمسمائة مع اليمين و عدم البيّنة، فإذا حلف سقطت دعواه، و ليس له إحلاف الآخر، لأنّه لا يدّعي عليه شيئا، و يكون للآخر أن يأخذ من المكاتب نصف حقّه، و من الشريك الباقي، و لا يرجع الشريك على العبد بشيء، لاعترافه بالظلم.
فإن عجز المكاتب و فسخ المكذّب صار نصيب شريكه حرّا، و قوّم عليه، لأنّ المكاتب لا يدّعي حرّيّة هذا النصيب.
و لو اعترف أنّه قبض الألف منه، و ادّعى دفع نصيب المكذّب إليه، فالقول قول المكذّب مع يمينه ثمّ إن شاء طالب المكاتب بجميع حقّه، و إن شاء طالب المصدّق به أجمع، لاعترافه بقبض ألف من كسب العبد.
فإن رجع على المكاتب عتق، و للمكاتب الرجوع على المصدّق، و إن صدّقه في الدفع إلى الشريك، للتفريط حيث دفع دفعا غير مبرئ، و إن رجع على المصدّق لم يرجع على المكاتب، لاعترافه بالظلم.
[١]. في «أ»: و احتمل.
[٢]. في «أ»: حقّ العبد.