تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٠ - الفصل الثاني في تصرّفات السيّد
و لو أوصى بدفع المال إلى غرمائه، تعيّن القضاء منه.
و إن أوصى بقضاء ديونه مطلقا، كان على المكاتب الجمع بين الورثة و الوصيّ بقضاء الدّين، و يدفعه إليهم بحضرته.
٥٧٣٧. الرابع:
ليس للمولى وطء المكاتبة بالملك و لا بالعقد، سواء كانت مطلقة أو مشروطة، و سواء شرط النكاح في عقد الكتابة أو لا، فإن طاوعته عزّرت، و يعزّر للشبهة مع الشرط و عدمه، و الوجه ثبوت المهر عليه لها، سواء طاوعته أو أكرهها.
و لو كرّر الوطء، فإن كان قبل أداء المهر لم يتعدّد المهر، و إلّا تعدّد.
و هل تصير أمّ ولد لو ولدت منه؟ الأقرب ذلك، فتعتق عند موت مولاها من نصيب ولدها مع العجز، و الولد حرّ، و لا قيمة عليه.
و ليس له وطء بنت المكاتبة، و يعزّر لو فعله، و المهر موقوف بملكه إن أعتقت بعتق أمّ الولد، و لو أحبلها فالأقرب أنّها أمّ ولد على إشكال، و الولد حرّ و لا قيمة عليه للبنت، لأنّ أمّها لا تملكها و لا لولدها.
و ليس له وطء جارية مكاتبه [١]، و يأثم لو فعل، و يعزّر، و عليه المهر للسيّد، و الولد حرّ، و تصير أمّ ولد، و عليه قيمتها للسيّد، و هل تجب قيمة الولد؟ إشكال.
و التعزير الّذي أوجبناه إنّما هو للعالم منهما، فلو جهلا فلا تعزير، و لو جهل أحدهما عزّر الآخر.
[١]. في «أ»: مكاتبته.