تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٨١ - الفصل السابع في نفقة المطلّقات
و لو أمرها [١] بالسفر ثمّ فطلّقها قبل الخروج، لم يجز لها السفر، و اعتدّت في منزلها.
و إن خرجت و لم تفارق المنازل، قوّى الشيخ وجوب العود إلى الأوّل [٢]، فإن فارقت بنيان البلد لم يلزمها العود، و جاز لها، و لو كان أذن لها في الحجّ أو الزيارة أو النزهة، لزمها العود بعد قضاء الحجّ و مضيّ ثلاثة أيّام للزيارة أو النزهة، فإن لم تجد رفقة و خافت فلها الإقامة، و إن وجدت رفقة و أمنت، لزمها العود مع الأمر به إن علمت وصولها إلى البلد و قضاء باقي العدّة، و إن علمت عدم تمكّنها، قال الشيخ: الأقوى وجوب العود أيضا، لأنّها مأمورة به [٣] و هو حسن.
و لو أذن لها في مقام مدّة في البلد الثاني، جاز لها المقام فيه تلك المدّة.
٥٦١١. الحادي عشر:
إذا أذن لها في الإحرام و أحرمت ثمّ طلّقها، خرجت لأداء الحجّ إن خافت فواته، ثمّ تعود و تقضي باقي العدّة، و إن اتّسع لهما إن كانت محرمة بعمرة [٤]، قال الشيخ: الأليق بمذهبنا أنّها تقيم و تقضي عدّتها ثمّ تحجّ و تعتمر [٥].
[١]. قال الشيخ: إذا أذن لزوجته في الخروج من بلدها إلى بلد آخر ثم طلّقها ففيه أربع مسائل.
المبسوط ٥/ ٢٥٧. و قد ذكرها العلّامة متداخلة من غير تفصيل، فلاحظ.
[٢]. المبسوط: ٥/ ٢٥٨.
[٣]. المبسوط: ٥/ ٢٥٨.
[٤]. يأتي عدله في قوله: «و ان كان لحجّة».
[٥]. المبسوط: ٥/ ٢٥٩.