تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٧٥ - الفصل الرابع في الرجعة
و لو مات قبل البيان، حمل على الرجعة [١] بناء على الظاهر، و كذا يصحّ لو قال: راجعتك، و لا يشترط إلى النكاح.
٥٤٢٢. الثامن:
العدّة تكون إمّا بالأقراء، فالقول قولها في انقضائها بها مع اليمين ان ادّعت المحتمل، و أقلّه ستّة و عشرون يوما و لحظتان و الأخيرة دلالة لا جزء [٢] و أقلّه في الأمة ثلاثة عشر يوما و لحظتان، و إمّا بالوضع.
قال الشيخ: و أقلّه عند المخالف ثمانون يوما، لأنّ النطفة تستحيل علقة بعد أربعين، و العلقة مضغة كذلك، و لوضع المضغة أو ما يتصوّر فيه خلقة آدميّ تخرج من العدّة، قال: و ليس لنا نصّ فيه، و الاحتياط أن نقول: بهذا أو بالأشهر [٣].
فلو قال: طلّقتك في شوّال، فقالت: بل في رمضان، قدّم قوله مع اليمين، و بالعكس القول قولها مع اليمين، و لا نفقة في الزائد على ما أقرّ به.
و لو أنكرت الرّجعة بعد الانقضاء، قدّم قولها، و إن رجعت صدّقت، و إن كان في إنكارها إقرار بالتحريم، لأنّها جحدت حقّ الزّوج، ثمّ أقرّت، فيترجّح جانبه.
أمّا لو أقرّت بتحريم رضاع أو نسب، لم يكن لها الرجوع، و لو زعمت أنّها لم ترض بعقد النكاح، ثمّ رجعت، فالأقرب القبول لحقّ الزّوج.
[١]. في «أ»: و لو مات قبل البيان على الرجعة حمل على الرجعة.
[٢]. أي دلالة على الخروج من العدة و ليست منها، لاحظ المسالك: ٩/ ٢٢٦.
[٣]. المبسوط: ٥/ ١٠١.