تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢١ - الوجه السادس
و لو وثب فأخذه قبل موته حلّ، و كذا لو حرز [١] الماء عنه فأخذه حيّا من الجدّة [٢] أو نبذه البحر إلى الساحل فأخذه حيّا.
و لا يكفي مشاهدته له دون أخذه بيده أو بالته، و قيل، يكفي إدراكه بنظره [٣]. و ليس بجيّد.
و لا يشترط فيه التسمية، و لو وجد ميّتا في يد كافر لم يحلّ، و إن أخبر بإخراجه حيّا، ما لم يعلم أنّه مات بعد إخراجه حيّا.
و لو أخذ السمك حيّا ثمّ أعيد في الماء فمات فيه، لم يحلّ و إن كان ناشبا [٤] في الآلة، لأنّه مات فيما فيه حياته.
قال الشيخ (رحمه اللّه): لو نصب شبكة في الماء، فاجتمع فيها سمك كثير، و مات بعضه في الماء و اشتبه، حلّ أكل الجميع، و كذا ما يصاد في الحظائر و يجتمع فيها جاز أكل الجميع مع فقد الطّريق إلى تمييز الميّت من الحيّ. [٥] و الحقّ عندي تحريم الجميع.
و إذا صيد السمك و جعل في شيء و أعيد في الماء، فمات فيه، حرم، و إن أعيد إلى غير الماء حتّى مات حلّ.
و هل يحلّ أكل السمك حيّا؟ قيل: لا [٦]، و الأقرب الجواز، لأنّه مذكّى.
[١]. كذا في النسختين، و لعلّ الصواب «لو حسر».
[٢]. الجدّة و الجدّ و الجدّ: شاطئ النهر: المنجد: ٨٠.
[٣]. ذهب إليه المحقّق في نكت النهاية لاحظ النهاية و نكتها: ٣/ ٨٠.
[٤]. قال في مجمع البحرين: نشب الشيء في الشيء: علق به، فهو ناشب.
[٥]. النهاية: ٥٧٨.
[٦]. القائل هو الشيخ في المبسوط: ٦/ ٢٧٧.