تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩ - المقام الرابع في المعتبر بالنفقة و العبد و المكاتب
و لو وافقها على اليسار و ادّعى نفقة الموسر، و ادّعت نفقة المعسر، فالأقرب أنّ القول قولها مع اليمين و عدم البيّنة.
٥٣٥٢. السادس:
النفقة تجب لزوجة العبد القنّ و المدبّر و المكاتب إذا كانت حرّة ممكّنة من نفسها دائما، أو أمة مكّنه سيّدها منها دائما، كما يجب على الحرّ المعسر، سواء شرطت النفقة عليه حال العقد أو لا، قال الشيخ: وجب في كسب العبد إن كان ذا كسب، و إلّا في رقبته، يباع منه كلّ يوم قدر نفقته، فإنّ تعذّر بيع كلّه و وقف ثمنه على النفقة، و قد انتقل ملك سيّده عنه إلى آخر. [١] و الأقرب عندي أنّ نفقته على سيّده، فله أن يسافر به، و على قول الشيخ ليس له ذلك، إلّا أن يضمن النفقة.
و لو طلّق العبد زوجته بائنا، فلا نفقة لها، و لو كانت حاملا قال الشيخ: لا نفقة لها، لأنّ النفقة للحمل، [٢] ثمّ قال: و لو قلنا إنّ عليه النفقة لعموم الأخبار [٣] في أنّ الحامل لها النفقة، كان قويّا. [٤]
٥٣٥٣. السابع:
المكاتب المشروط، نفقة زوجته في كسبه، و كذا المطلق إذا تحرّر بعضه، قال الشيخ: و يكون نصيب الرقيّة نفقة المعسر، و نصيب الحريّة بحسب حاله فيها [٥] قال: و لا يجب على المكاتب نفقة ولده من زوجته، و يلزمه نفقة الولد من أمته. [٦]
[١]. المبسوط: ٦/ ٢٠.
[٢]. و الحمل في المقام لا نفقة له، و ذلك لأنّ العبد لا يجب عليه نفقة ذوي أرحامه، و قد حذف المصنف ما لا بدّ منه في تبيين عدم وجوب النفقة في المقام. لاحظ المبسوط: ٦/ ٢١.
[٣]. لاحظ الوسائل: ١٥/ ٢٣٠، الباب ٧ من أبواب النفقات.
[٤]. المبسوط: ٦/ ٢١.
[٥]. المبسوط: ٦/ ٢١.
[٦]. المبسوط: ٦/ ٦.