تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤١ - المطلب الثاني في نفقة الأقارب
النفقة على الغنيّ، صغيرا كان أو كبيرا، عاقلا كان أو مجنونا، بخلاف الزّوجة، فإنّها تجب مع الغنى و الفقر، [١] و الأقرب اشتراط العجز عن الاكتساب، و لو كان قادرا على تحصيل الكفاية بالتكسّب، سقط وجوب النفقة، و لا يشترط النقص عن طريق الخلقة كالزمن، و لا من طريق الحكم، كالصغير و المجنون، بل يجب الإنفاق على مستوى الخلقة البالغ العاقل مع عجزه عن التكسّب و فقره.
٥٣٥٧. الثالث:
يشترط في وجوب النفقة على المنفق قدرته، فلو لم يتمكّن إلّا من قدر كفايته، سقطت النفقة عنه، و اقتصر على نفقة نفسه، فإن فضل له شيء فلزوجته، فإن فضل فللأبوين و الأولاد، و لو كان يستفضل عن قدر كفايته ما يمون به من تجب نفقته عليه من ذوي أرحامه، جاز له أن ينكح، و إن علم عجزه عن النفقة عليهم.
٥٣٥٨. الرابع:
لا يشترط في المنفق عليه الإيمان و لا العدالة، فتجب النفقة على القريب، و إن كان فاسقا أو كافرا مع الشرائط، نعم تشترط الحريّة، فلو كان مملوكا سقطت نفقته عنه، و وجبت على مالكه، و لو عجز المالك عن نفقته أو ماطل بها، فالأقرب سقوطها عن القريب، و ألزم بيعه [٢] أو النفقة.
٥٣٥٩. الخامس:
تجب نفقة الولد على أبيه، فإن عجز أو عدم فعلى أب الأب، فإن عجز أو عدم فعلى جدّ الأب، و هكذا، فإن عدم الآباء أو عجزوا فعلى أمّ الولد، فإن عجزت أو عدمت فعلى أبيها و أمّها، و إن علوا الأقرب فالأقرب، و لو تساووا اشتركوا في الإنفاق، و لو أيسر الأقرب عادت النفقة إليه.
[١]. في «ب»: مع الغنيّ و الفقير.
[٢]. في النسختين: «بيعها».