تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦١٩ - الوجه السادس
و لم يعلم السابق، فإن صادفا مذبحه فذبحاه، فهو حلال، و كذا لو أدرك ذكاته و ذكّى، و لو لم يدرك ذكاته لم يحلّ، لاحتمال أن يكون الأوّل أثبته و لم يصيّره فى حكم المذبوح ثمّ قتله الثاني.
فلو قال كلّ منهما: أنا أثبتّه أوّلا و أنت قتلته، فعليك ضمانه، حلف كل منهما للآخر، و لم يثبت لأحدهما على الآخر شيء، و إن حلف أحدهما و نكل الآخر، حلف مع نكوله على ما ادّعاه و استحقّه.
و لو قال الأوّل: أنا رميته أوّلا فأثبته و أنت قتلته، فقال الآخر: إنّك أصبته و لم تثبته، و بقي على امتناعه، و أنا أثبتّه، فإن كان يعلم أنّه لا يبقى معها امتناع، كأنّها كسرت جناح ما يمتنع بالطيران، فالقول قول الأوّل، و إن كان ممّا يجوز أن يمتنع معها، فالقول قول الثاني مع يمينه، لأنّ الأصل الامتناع، فلا يزول بجرح الأوّل.
و لو أصابا صيدا دفعة، فإن أثبتاه معا فهو لهما، و لو كان المثبت أحدهما خاصّة فهو له، و لا ضمان على الجارح، لأنّ جنايته صادفت مباحا لا مملوكا.
و لو جهل المثبت منهما، فالصيد بينهما، و يحتمل القرعة.
٦٢١٨. الثاني عشر:
لو توحّل الصيد في أرض إنسان لم يملكه بذلك، و لو اتّخذ موحلة للصيد، فتوحل بحيث لا يمكنه التخلّص لم يملكه أيضا، لأنّها ليست آلة معتادة للصّيد، على إشكال، و كذا لا يملك الصّيد بتعشيشه في داره.
و لو و ثبت سمكة إلى سفينة لم يملكها صاحب السفينة ما لم يقبضها، و لو وثبت سمكة فسقطت في حجر إنسان فهي له دون صاحب السفينة، و لو قصد صاحب السفينة الصيد بها، بأن جعل في السفينة ضوءا بالليل و دقّ بشيء