تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦١٨ - الوجه السادس
و لو مشى بالشبكة على وجه لا يقدر على الامتناع، فهو لصاحبها، لأنّها أزالت امتناعه، و لو انفلت بعد إثباته لم يخرج عن ملكه، و كذا لو أمسكه الصائد بيده، ثمّ انفلت منه، لأنّه امتنع منه بعد ثبوت يده عليه، فلم يزل ملكه عنه.
و لو أطلقه من يده لم يخرج ملكه عنه، و لو نوى إطلاقه و قطع نيّته عن تملّكه، فالأقرب أنّه لا يملكه غيره، و لا يخرج عن ملكه، و قيل: يخرج [١]، كما لو وقع منه شيء حقير و أهمله، فإنّه يكون كالمبيح له.
و لو رماه فأصابه و لم يخرجه عن الامتناع، فدخل دار قوم، فأخذه صاحبها، ملكه بأخذه لا بدخوله الدار، و كذا لو رماه فتحامل طائرا أو عاديا، بحيث لا يقدر عليه إلّا بسرعة العدو، لم يملكه، و كان لمن أمسكه.
و لو رماه الأوّل و لم يثبته، فرماه الثاني فأثبته، فهو للثاني، فإن رماه بعد ذلك الأوّل فقتله، فإن أصاب محلّ الذكاة حلّ، و عليه ما نقص بذلك، و إن أصاب غير محلّ الذكاة حرم، و عليه كمال قيمته مجروحا بجرحين، لأنّ الجرح الأوّل كان مباحا، و الثاني من المالك.
و لو رمياه معا فقاتلاه حلّ و ملكاه، سواء تساوى الجرحان أولا، و لو سبق جرح أحدهما فأثبته فهو له، و لو كان ممّا يمتنع بأمرين كرجله و جناحه، فكسر الأوّل رجله، و كسر الثاني جناحه، احتمل التسوية بينهما فيه، لأنّ إثباته بهما، و اختصاص الثاني به، لأنّه المثبت، و هو الأجود عندي.
٦٢١٧. الحادي عشر:
لو رمى الصيد اثنان فعقراه على التعاقب، و وجد ميّتا،
[١]. نسبه في المسالك إلى الشيخ في المبسوط و لكن لم نعثر عليه، لاحظ المسالك: ١١/ ٥٢٤.