تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦١٦ - الوجه السادس
لهذين أيضا، و الثالث للثاني، فإنّه أوجب نصف أرش جنايته، و الرابع فاسد لإسقاط حكم جناية الثاني، لأنّها صارت نفسا، و أوجب أرش جناية الأوّل، و قد صار نفسا، و الخامس فاسد، لأنّه لم يوجب لصاحب الصيد كمال قيمته.
و أقربها السادس، و يرد عليه أنّه أوجب على كلّ منهما أكثر من قيمة نصف الصيد، و إنّما أتلف نصفه.
و لو جنى [١] ثلاثة، نقص بجناية كلّ واحد درهمان، و مات فعلى الوجه الأوّل يجب على كلّ واحد أرش جنايته و ثلث قيمته بعد الجنايات، و قيمته أربعة، فعلى كلّ واحد ثلاثة و ثلث، و كذا على الوجه الثاني إلّا أنّه يدخل فيه ثلث جناية كلّ واحد منهم في النفس، فعلى الأوّل درهم و ثلث أرش جنايته و ثلاثة دراهم و ثلث قيمة الثلث، و على الثاني درهم و ثلث أرش جنايته و درهمان و ثلثا قيمة ثلثه، و على الثالث درهم و ثلث أرش جنايته و درهمان قيمة ثلثه، فعلى الأوّل أربعة و ثلثان، و على الثاني أربعة، و على الثالث ثلاثة و ثلث، و يرجع الأوّل على الثاني بثلثي درهم و على الثالث بثلثي درهم، فيبقى عليه ثلاثة و ثلث، و يرجع الثاني على الثالث بثلثي درهم، و يبقى عليه ثلاثة و ثلث، منها ثلثان ممّا كان على الأوّل، و على الثالث ثلاثة و ثلث، منها ثلثان ممّا كان على الأوّل، و ثلثان ممّا كان على الثاني.
و على الوجه الثالث على الأوّل أربعة و ثلثان، و على الثاني أربعة، و على الثالث ثلاثة و ثلث، يكون اثني عشر، يقسط على عشرة، فيسقط من نصيب كلّ واحد السدس.
[١]. في «ب»: فلو جنى.