تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٨٤ - الفصل الأوّل في حقيقته
به رجعيّا، و لو زنت قال الشيخ: حلّ له عضلها و إحواجها بالعضل إلى الافتداء للآية. [١]
و لو منعها حقّها فبذلت الفدية و اختلعت نفسها، قال الشيخ: الّذي يقتضيه المذهب أنّه ليس بإكراه. [٢]
و منه مباح، بأن يخافا ألّا يقيما حدود اللّه، بأن تكره المرأة المقام معه، فتخاف منعه عن حقّه الّذي أوجبه اللّه تعالى عليها له، فيحلّ له الافتداء.
٥٤٣٦. السابع:
إذا قالت المرأة لزوجها: إنّي لا أطيع لك أمرا، و لا أبرّ لك قسما، و لا أغتسل لك من جنابة، و لأوطئنّ فراشك من تكرهه، أو علم من حالها ذلك و إن لم تتلفّظ به، حلّ الخلع، و جاز له أن يقترح عليها مهما شاء من قليل أو كثير، سواء كان أكثر ممّا أعطاها من المهر أو أقلّ، و سواء كان من جنسه أو من غير جنسه، و هل يجب خلعها مع هذا القول؟ الظاهر من كلام الشيخ ذلك [٣] و منعه ابن إدريس، و جوّز عدم الخلع. [٤]
أمّا لو كانت الأخلاق ملتئمة، و لا كراهة لأحد منهما لصاحبه، فبذلت له شيئا ليخلعها عليه، كان الخلع باطلا عندنا، و لو طلّقها حينئذ بعوض، وقع رجعيّا، و لم يملك العوض.
[١]. المبسوط: ٤/ ٣٤٣.
[٢]. المبسوط: ٤/ ٣٤١.
[٣]. لاحظ النهاية: ٥٢٩.
[٤]. قال ابن إدريس: الزوج مخيّر بين خلعها و طلاقها و إن سمع منها ما سمع بغير خلاف، لأنّ الطلاق بيده و لا أحد يجبره على ذلك. السرائر: ٢/ ٧٢٥.