تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٩ - الفصل الثالث في الأحكام
و إلّا يجد ذلك فليستغفر اللّه ربّه و ينوي أن لا يعود، فحسبه ذلك [١]- و اللّه- كفّارة. [٢]
و هذا الحديث و ان كان جيّد السّند لكن فيه بحث ذكرناه في كتاب استقصاء الاعتبار [٣].
و فيه دلالة على الاكتفاء في الاستغفار للمظاهر و حلّ الوطء له، و بعض علمائنا حرّم عليه الوطء [٤] عملا بالحديث الأوّل، [٥] و الأقرب عندي الجواز.
الفصل الثالث: في الأحكام
و فيه أحد عشر بحثا:
٥٩٧٨. الأوّل:
من ملك رقبة أو ملك ثمنها و أمكنه الشراء، فهو واجد للعتق، لا ينتقل فرضه مع الترتيب، و لو ملك رقبة يفتقر إلى خدمتها لمرض أو منصبه الّذي لا يليق به مباشرة الأعمال، فله الصّوم، و كذا لو وجد الثمن و لم يتمكّن من الشراء، أو اضطرّ إليه [٦] لنفقته و كسوته.
[١]. في النسختين: بذلك.
[٢]. الوسائل: ١٥/ ٥٥٥، الباب ٦ من أبواب الكفّارات، الحديث ٤.
[٣]. هذا الكتاب من تاليفاته الثمينة القيّمة، قال المصنف في الخلاصة: «إنّه كتاب لم يعمل مثله» و قال في الذريعة: ٢/ ٣٠: ذكر فيه المصنّف كلّ خبر وصل إليه، و بحث في أحوال سنده صحة و غيرها و دلالة متنه ظهورا و إجمالا مع بيان ما فيه من المباحث الأدبيّة و المسائل الأصولية و ما يستنبط منه من الأحكام الشرعية.
و قال المصنّف في المختلف: ١/ ٦٥ في مسألة سؤر ما لا يؤكل لحمه بعد كلام أنيق مشبع طويل «هذا خلاصة ما أوردناه في كتاب استقصاء الاعتبار في تحقيق معاني الأخبار».
[٤]. و هو خيرة الشيخ في النهاية: ٥٢٥، و المبسوط: ٥/ ١٥٥، و المفيد في المقنعة: ٥٢٤.
[٥]. و هو رواية عاصم بن حميد عن أبي بصير عن الصادق (عليه السّلام). تقدّم آنفا.
[٦]. في «أ»: «لو اضطرّ».