تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٨ - النظر الخامس في الاستغفار
و روى عاصم بن حميد عن أبي بصير عن الصادق (عليه السّلام) قال: كل من عجز عن الكفّارة الّتي تجب عليه من عتق أو صوم أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفّارة فالاستغفار له كفّارة ما خلا يمين الظهار، فإنّه إذا لم يجد ما يكفّر به حرمت عليه أن يجامعها، و فرّق بينهما إلّا أن ترضى المرأة أن يكون معها و لا يجامعها [١].
و عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن الطيالسي، عن أحمد بن محمّد عن داود بن فرقد عن الصادق (عليه السّلام) في كفّارة الطمث أنّه يتصدّق إذا كان في أوّله بدينار، و في وسطه نصف دينار، و في آخره ربع دينار، قلت: فإن لم يكن عنده ما يكفّر به؟ قال: فليتصدّق على مسكين واحد، و إلّا استغفر اللّه و لا يعود، فإنّ الاستغفار توبة و كفّارة لكلّ من لم يجد السّبيل إلى شيء من الكفّارة [٢].
و هذا عامّ في المظاهر و غيره.
و روى محمد بن يعقوب عن [علي بن إبراهيم] عن أبيه، عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمّار عن الصادق (عليه السّلام): انّ الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفّارة فليستغفر ربّه و لينو أن لا يعود قبل أن يواقع ثمّ ليواقع، و قد أجزأ ذلك عنه من الكفّارة، فإذا وجد السّبيل إلى ما يكفّر به يوما من الأيّام فليكفّر، و إن تصدّق بكفّه و أطعم نفسه و عياله فإنّه يجزيه إذا كان محتاجا،
[١]. الوسائل: ١٥/ ٥٥٤، الباب ٦ من أبواب الكفّارات، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ٢/ ٥٧٤، الباب ٢٨ من أبواب الحيض، الحديث ١، و صدر الحديث نقله في الوسائل: ١٥/ ٥٧٣، الباب ٢٢ من أبواب الكفّارات، الحديث ١، و ذيله في الباب ٦ من أبواب الكفّارات، الحديث ٣.