تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٩ - المقصد الثاني في متعلّق اليمين
و لو حلف أن لا يتكلّم لم تنعقد اليمين، و لو فرض المصلحة في المنع، انعقدت، فإن قرأ حينئذ، فالأقرب الحنث إلّا أن يكون في الصّلاة، و كذا لو ذكر اللّه تعالى.
و لو استأذن عليه إنسان. فقال: ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ [١] حنث.
و لو حلف أن لا يفعل شيئا ثلاثة أيّام أو ثلاث ليال، لم يكن له الفعل في اللّيالي الّتي بين الأيّام و لا في الأيّام الّتي بين اللّيالي.
٥٨٧٤. الخامس و العشرون:
لو حلف أن لا يتكفّل بمال فكفل ببدن إنسان لم يحنث، و لو حلف أن لا يستخدم عبدا فخدمه و هو ساكت من غير أمر و لا نهي، احتمل عدم الحنث مطلقا، و الحنث إن كان عبده لا عبد غيره.
و لو حلف رجل أن لا يفعل شيئا، فقال الآخر: يميني في يمينك لم يلزمه شيء، و إن نوى أنّه يلزمني ما يلزمك.
٥٨٧٥. السادس و العشرون:
إذا حلف أن يعقد، انصرف إلى الصّحيح، سواء قيّده بالصحيح، أو أطلق، و لو حلف ليبيعنّ لم يبرّ إلّا بالصحيح، و لو حلف لا نكحت فلانة فنكحها فاسدا، لم يحنث، و كذا لو حلف لا يشتري فابتاع فاسدا، و يحنث ببيع فيه الخيار.
و العقد اسم للإيجاب و القبول، و لو حلف لا يبيع أو لا يزوّج فأوجب البيع و النكاح، و لم يقبل المتزوّج و المشتري لم يحنث.
و لو حلف لا يهب أو لا يعير لم يحنث بالإيجاب خاليا عن القبول،
[١]. الحجر: ٤٦.