تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣١ - المقصد الثاني في الأحكام
ربويّا كان أو غير ربويّ، بخلاف البيع، لأنّ الصناعة لا يقابلها العوض في العقود، و يقابلها (العوض) [١] في الإتلاف، و لهذا لا ينفرد بالعقد و ينفرد بالإتلاف.
و لو كانت الصنعة محرّمة، لم تكن مضمونة، سواء أتلفها خاصّة أو أتلفها مع الأصل.
٦١٥٣. السادس:
لو غصب عبدا فمات في يده، ضمن قيمته و إن تجاوزت دية الحرّ، و لو قتله الغاصب، قيل: عليه قيمته ما لم تتجاوز دية الحرّ، فلا يضمن الزائد [٢] و الوجه عندي ضمانه بسبب الغصب.
و لو قتله غير الغاصب، فعليه القيمة ما لم تتجاوز دية الحرّ، فلا يضمن الزائد، بل يكون الزائد على الغاصب، و الأصل على القاتل.
و لو جنى عليه الغاصب بما دون النفس، فإن كانت مقدّرة في الحرّ، فهي كذلك في العبد بالنّسبة إلى قيمته، و إلّا ففيها الحكومة، و الأقرب عندي إلزام الغاصب بأكثر الأمرين من أرش النقص أو دية العضو، لأنّ سبب ضمان كلّ واحد منهما قد وجد، فعليه أكثرهما، فلو كان يساوي ألفا ثمّ زادت قيمته فساوى ألفين، ثمّ قطع يده فنقص ألفا، لزمه الألف و ردّ العبد، لأنّ زيادة السّوق مضمونة مع تلف العين، و يد العبد كنصفه، و إن نقص ألفا و خمسمائة فعلى ما اخترناه يضمن ألفا و خمسمائة، و يردّ العبد، و على القول الآخر يردّ ألفا و العبد، و إن نقص خمسمائة وجب عليه الألف و العبد معا.
[١]. ما بين القوسين يوجد في «ب».
[٢]. ذهب إليه الشيخ في المبسوط: ٣/ ٦٢؛ الخلاف: ٣/ ٣٩٨، المسألة ٥ من كتاب الغصب.