تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٣ - المطلب الثاني في الإقرار بالنّسب
٦٠٣٥. الخامس:
إذا أقرّ الوارث في الظاهر بمن يحجبه، دفع إليه ما في يده، فلو خلّف الميّت أخا فأقرّ بابن دفع إليه التركة، و كذا الأخ من الأب إذا أقرّ بأخ من الأبوين، أو ابن الابن إذا أقرّ بابن الصلب.
و لو شهد الأخوان و كانا عدلين بابن للميّت، ثبت نسبه و أخذ الميراث، و لا يكون ذلك دورا، [١] و لو كانا فاسقين، أخذ الميراث و لم يثبت النسب.
و لو أقرّ أحد الأخوين [٢] و أنكر الآخر، دفع المقرّ جميع ما في يده، و كان النصف للآخر.
و لو كانت معهما زوجة، فأقرّت بالابن، فإن صدّقاها أخذت الثمن و دفع الباقي الى الولد، و إن كذّباها دفع إليها ثمن و إلى الولد باقي نصيبها و هو ثمن الآخر، و إلى الأخوين الباقي، فكلّ وارث في الظاهر أقرّ بمن هو أولى منه، دفع إليه جميع ما في يده.
و لو أقرّ بمساو له دفع إليه من نصيبه بنسبة نصيبه، و لو أقرّ الأخ بولدين دفعة فصدّقاه، تقاسما التركة، و منع الأخ، و يثبت النسب.
و لو صدّقه كل واحد عن نفسه، لم يثبت النسب، و يثبت الميراث، و دفع إليهما ما في يده.
و لو تناكرا بينهما لم يلتفت الى إنكارهما، و لو صدّق أحدهما صاحبه دون الآخر، فالتركة بينهما نصفين.
[١]. نبّه بقوله: «و لا يكون ذلك دورا» على ما حكاه الشيخ في المبسوط من توجّه الدور. لاحظ المبسوط: ٣/ ٣٩.
[٢]. في «أ»: «أحد الأبوين» و الصحيح ما في المتن.