تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٩ - الفصل الثالث في الملتقط من المال
و لو طلب المالك المثل أو القيمة، فالوجه عدم الوجوب على الملتقط، و إن لم يكن نوى التملّك لم يجب عليه أرش إلّا أن يكون بتفريطه.
و لو تعذّر ردّ اللقطة بعد التملّك، وجب على الملتقط المثل إن كان مثليّا و إلّا القيمة، و الوجه أنّ القيمة المعتبرة هي قيمة وقت التملّك.
و هل يملك الملتقط اللقطة بعد التعريف و النيّة بغير عوض ثبت في ذمّته، و إنّما يتجدّد العوض في ذمّته بمطالبة المالك، كما يتجدّد ملك الزوج لنصف الصّداق بالطلاق، أو بعوض ثابت في ذمّته لصاحبها؟ فيه احتمال، قال الشيخ في بعض كتبه [١]: يضمن بمطالبة المالك لا بنيّة التملك و في أكثر كتبه: الضمان يتعلّق به مع النيّة. [٢]
و لو مات الملتقط بعد التعريف و نيّة التملّك، انتقلت إلى ورثته كذلك، و لو كان قبل التعريف عرّفوها و تعلّقت الأحكام بهم كتعلّقها بالمورّث.
٦٠٨٢. الثالث عشر:
التعريف واجب على الملتقط سواء نوى التملك بعد الحول أو الاحتفاظ، لعموم الأمر به، و لأنّ فائدة الحفظ وصولها إلى المالك، و إنّما يتمّ بالتعريف، و مدّة التعريف حول.
و يجب أن يكون الحول عقيب الالتقاط بلا فصل، لقولهم (عليهم السّلام): فإن ابتليت فعرّفها سنة [٣] عقب بالفاء.
[١]. المبسوط: ٣/ ٣٣٠- ٣٣١.
[٢]. لاحظ النهاية: ٣٢٠؛ الخلاف: ٣/ ٥٨١، المسألة ٥ من كتاب اللّقطة.
[٣]. الوسائل: ١٧/ ٣٥٠، الباب ٢ من أبواب اللقطة، الحديث ٣.