تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٥ - الفصل الثالث في كيفيّة الأخذ
في الشقص بحصّته [١] من الثمن، و لا تثبت في الآخر، و لا خيار للمشتري هنا، لأنّ تبعيض الصّفقة تجدّد في ملكه باستحقاق الشفعة.
و لو باع شقصين من موضعين، تجب فيهما الشفعة لو أخذ صفقة، و شريك أحدهما غير شريك الآخر، فلهما أن يأخذا، و يقسّم الثمن على قدر القيمتين، و لو أخذ أحدهما دون الآخر صحّ، و ليس له أخذ الحصّتين، و لو كان الشريك واحدا فله أخذهما و تركهما، و أخذ أحدهما دون الآخر.
و لو اشتراه بمائة و دفع عرضا يساوي عشرة، لزم الشفيع مائة أو يترك.
٦١٨٧. السادس:
تصرّف المشتري في المبيع قبل الأخذ بالشفعة صحيح، فان باعه تخيّر الشفيع بين فسخ البيع و أخذه بالبيع الأوّل بثمنه، و بين إمضائه و الأخذ من الثاني، فلا ينفسخ الأوّل، و كذا لو باعه الثاني على ثالث، إن أخذ من الأوّل انفسخ الآخران، و إن أخذ من الثاني، انفسخ الثالث خاصّة، و إن أخذ من الثالث لم ينفسخ شيء.
فإذا أخذه من الثالث دفع إليه الثمن الّذي اشترى به، و لم يرجع على أحد.
و إن أخذه من الثاني، دفع إليه الثمن الّذي اشترى به، و رجع الثالث عليه بما أعطاه، لانفساخ عقده.
و لو تصرّف المشتري بما لا تجب فيه الشفعة [٢] كالوقف، و الهبة، و الرهن، و جعله مسجدا، فللشفيع فسخ ذلك، و يأخذه بالثمن الّذي وقع عليه
[١]. في «ب»: بحصّة.
[٢]. في «ب»: بما لا يجب في الشفعة.