تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٧ - المقصد الأوّل في نفس اليمين
أحلف باللّه، أو أقسمت باللّه، أو حلفت باللّه، و لو قال: أردت الإخبار عن الماضي، أو الوعد بالمستقبل، قبل، و لم يلزمه حكم اليمين.
و لو قال: أقسم أو أحلف، و لم يقل باللّه، أو حلفت، أو أقسمت، و لم يقل باللّه، لم ينعقد و ان قصد به اليمين.
و لو قال: أشهد باللّه، و أطلق لم ينعقد، و لو نوى به اليمين، قال الشيخ:
ينعقد. [١] و فيه قوّة للعرف.
و لو قال: أعزم باللّه، و لم يقصد اليمين لم ينعقد، و لو قصد اليمين فكذلك.
و لو قال: بلّه، و قصد الرطوبة فليس بيمين إجماعا، و لو قصد اليمين فالأقوى انعقاده، و حمل حذف الألف على اللحن.
و لو قال: لاها اللّه، [٢] و نوى اليمين ففي الانعقاد نظر.
٥٨٣٨. الخامس:
لا ينعقد اليمين عندنا بغير اللّه تعالى و أسمائه و صفاته على ما تقدّم، فلو حلف بالقرآن، أو بكلام اللّه تعالى، لم ينعقد، و كذا بالمصحف، أو بالنبيّ، أو بأحد من الأئمة، أو بالصدقة، أو بالحج، أو بالتبرّي من اللّه، أو من رسوله، أو من القرآن، أو أحد الأئمة، أو قال: هو يعبد الصليب، أو غير اللّه، أو
[١]. المبسوط: ٦/ ١٩٧. و في «أ»: «لم ينعقد»، قال في المسالك: و للشيخ قولان: أحدهما في المبسوط أنّه إن أراد به اليمين كان يمينا. و إن أطلق و لم يرد لم يكن يمينا، و الثاني في الخلاف أنّه لا يكون يمينا مطلقا. مسالك الأفهام: ١١/ ١٨٧؛ و لاحظ الخلاف: ٦/ ١٢٨، المسألة ١٩ من كتاب الأيمان.
[٢]. قال ثاني الشهيدين في المسالك: ١١/ ٢٠٠؛ ممّا يقسم به لغة: ها اللّه، فإذا قيل: لاها اللّه ما فعلت ما فعلت، فتقديره: لا و اللّه، و «ها» للتنبيه يؤتى بها في القسم عند حذف
حرفه، و يجوز فيها: ها اللّه بقطع الهمزة و وصلها.