تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٥١ - المقصد الثاني في الأحكام
الغاصب، عملا بالبراءة، و بأنّ الظاهر عدم التغيّر. و لو غصب خمرا، فقال المالك: تخلّل عندك، و أنكر الغاصب، فالقول قوله، لأنّ الأصل بقاؤه على حاله.
و لو اختلفا في ردّ المغصوب أو ردّ مثله أو ردّ قيمته. فالقول قول المالك مع يمينه.
و لو اختلفا في التلف، فالقول قول الغاصب، فإذا خلف طالبه المالك بالبدل، لتعذّر العين.
و لو مات العبد، فقال المالك: رددته بعد موته، و قال الغاصب: قبل موته، فالقول قول المالك مع يمينه، و قال في الخلاف: لو عملنا في هذه بالقرعة كان جائزا [١].
و لو اختلفا فيما على العبد من ثوب أو خاتم، فالقول قول الغاصب مع يمينه، لأنّ يده على الجميع.
و لو باع شيئا ثمّ ادّعى أنّه كان غاصبا له وقت بيعه، و أنّه انتقل إليه بعد ذلك بسبب صحيح، إمّا ميراث أو بيع أو غيرهما، و أقام بيّنة، قيل: لا تسمع، لتكذيبه إيّاها بمباشرة البيع، و قيل [٢]: تسمع بيّنته إن لم يضمّ إلى لفظ البيع ما يدلّ على الملكيّة، و إلّا ردّت، و كذا لو قال بعد البيع ما يدلّ على ذلك، كأن يقول: قبضت ثمن ملكي، أو اقبضته ملكي، أو نحو ذلك، و هو حسن.
[١]. الخلاف: ٣/ ٤١٨، المسألة ٣٤ من كتاب الغصب.
[٢]. القائل هو الشيخ في المبسوط: ٣/ ١٠٠.