تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٥ - المقصد الأوّل في نفس اليمين
و فيه مقاصد
[المقصد] الأوّل: في نفس اليمين
و فيه ستّة عشر بحثا:
٥٨٣٤. الأوّل:
اليمين عبارة عن تحقيق ما يحتمل المخالفة بذكر اسم اللّه تعالى أو صفاته المختصّة أو الغالبة.
و مشروعيّتها ثابتة بالنصّ [١] و الإجماع.
٥٨٣٥. الثاني:
لا تنعقد اليمين إلّا باللّه، كقوله: مقلّب القلوب، و الّذي فلق الحبّة و برأ النّسمة، و الّذي نفسي بيده، و الّذي أصلّي له و أصوم؛ أو بأسمائه المختصة به، كقوله: و اللّه، و الرحمن؛ أو الغالبة فيه، كقوله: و الرّبّ، و الخالق، و البارئ، و الرّازق، و الرّحيم، و كلّ هذه تنعقد بها اليمين مع القصد.
و لو أراد بهذه غير اللّه لم يكن يمينا، و لو حلف بما لا ينصرف إطلاقه إليه لم تنعقد، و إن نوى بها الحلف، لاشتراكها، فليس لها حرمة اليمين، كقوله:
و الموجود، و الحيّ، و السميع، و البصير، و القادر.
[١]. كقوله تعالى: لا يُؤاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ. المائدة: ٨٩.