تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٨٢ - الفصل الأوّل في حقيقته
بالطلاق بأن يقول: خلعتك على كذا، فأنت طالق، أو يقول: فلانة مختلعة على كذا فهي طالق.
و نصّ السيّد المرتضى [١] و ابن الجنيد على وقوعه بمجرّده، و هو الظاهر من كلام ابن أبي عقيل و سلّار [٢]، و عليه روايات صحيحة. [٣] و عليها أعمل.
٥٤٣١. الثاني:
و إذا قلنا بوقوع الخلع مجرّدا، كان طلاقا لا فسخا، على ما تشهد به الروايات الصحيحة، [٤] فيحسب من عدد الطلاق.
و لا يقع إلّا بالصريح، مثل أن يقول: خالعتك على كذا أو أنت مختلعة على كذا، قال ابن حمزة: أو تقول المرأة: اختلعت نفسي منك على كذا، فيجيب إليه [٥].
و لا يقع بالكناية مثل فاسختك، أو أبنتك، أو بتّتك، أو فاديتك، و لا بالتقايل، و يقع بلفظ الطلاق، مثل طلّقتك على كذا مع سؤالها، و تقع التطليقة حينئذ بائنة ما لم ترجع في الفدية.
٥٤٣٢. الثالث:
لو قال: خلعتك، و لم يذكر فدية، لم يقتضها [٦] و لا يقع طلاقا و لا خلعا و إن نوى المال.
[١]. الناصريات: ٣١٥، المسألة ١٦٥.
[٢]. المراسم: ١٦٢.
[٣]. الوسائل: ١٥/ ٤٩١، الباب ٣ من كتاب الخلع و المباراة، الحديث ٢ و ٣ و ٤ و ٩ و ١٠.
[٤]. لاحظ الوسائل: ١٥/ ٤٩٠، الباب ٣ من كتاب الخلع و المباراة.
[٥]. الوسيلة: ٣٣١.
[٦]. الضمير يرجع إلى البينونة المعلومة من القرائن.