تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١١٥ - الفصل الثاني في أحكامه
الإيلاء، [١] و كذا إلّا عشر مرّات أو مائة مرّة مع [٢] استيفاء العدد إن تخلّف قدر التربّص فصاعدا، و إلّا بطل حكمه، لكن متى وطأ قبل السنة حنث، و كذا لا وطئتك سنة إلّا يوما.
٥٤٨٤. الثالث:
إذا آلى و انعقد و قربها في المدّة، حنث، و وجبت عليه كفّارة اليمين، و انحلّ الإيلاء، و إن استمرّ اعتزاله تخيّرت بين الصّبر عليه حتّى يفيء أو يطلّق، و المرافعة إلى الحاكم بنفسها أو بوكيلها، فإن رافعته [٣] خيّره الحاكم بين الفئة و التكفير و بين الطلاق، و ضرب لمدّة التخيير أربعة أشهر، قال الشيخ:
مبدؤها من حين المرافعة لا من حين الإيلاء [٤] و فيه نظر.
فإن خرجت المدّة و لم يختر أحدهما، ألزمه و ضيّق عليه في المطعم و المشرب، فان امتنع حبسه حتّى يفيء إلى المباشرة أو يطلّق.
و المدّة في الحرّة و الأمة و الزّوج الحرّ و المملوك سواء أربعة أشهر، و هي حقّ للزّوج، و ليس للزوجة فيها مطالبته.
و مع انقضائها بغير وطء لا تطلّق من غير طلاق، و ليس للحاكم طلاقها عنه و لا إجباره على أحدهما تعيينا.
و إذا طلّق الزّوج خرج من حقّها و كانت المطلّقة رجعيّة، فإن وطأ في مدّة
[١]. إن بقي من السنة أكثر من أربعة أشهر، و قد أشار المصنّف إلى هذا القيد في الفرع التالي «مع استيفاء العدد إن تخلّف قدر التربّص فصاعدا» و لعلّه اكتفى به عن ذكره في المقام، لاحظ المسالك: ١٠/ ١٧٠.
[٢]. في «ب»: «و مع» و لعلّ ما في المتن هو الأصحّ.
[٣]. في «أ»: فإن رافعت.
[٤]. المبسوط: ٥/ ١٣٧.