تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨ - الفصل الأوّل في أقسامها
و المرتّبة كفّارة الظهار، و هي عتق رقبة، فإن عجز صام شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستّين مسكينا، و كذا كفّارة قتل الخطاء.
و كفّارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال، إطعام عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيّام متتابعات، و لا كفّارة في قضاء النذر المعيّن و لا غيره من قضاء الواجبات.
و كفّارة الجمع كفّارة قتل العمد ظلما للمؤمن، و هي عتق رقبة و صوم شهرين متتابعين، و إطعام ستّين مسكينا.
و اختلف علماؤنا في كفّارة الإحرام، هل هي مرتّبة أو مخيّرة؟ عدا كفّارة الحلق، و قد سبق البحث في ذلك كلّه [١].
٥٩٥٥. الثاني:
قال الشيخ (رحمه اللّه): من حلف بالبراءة من اللّه أو من رسوله أو من أحد الأئمة (عليهم السّلام)، كان عليه كفّارة ظهار، فإن عجز كان عليه كفّارة يمين [٢] و قال ابن إدريس: يأثم و لا كفّارة عليه [٣]، و روى ابن بابويه قال كتب محمد بن الحسن [الصفار] إلى العسكري (عليه السّلام) في رجل حلف بالبراءة من اللّه أو من رسوله فحنث ما توبته و كفّارته؟ فوقّع (عليه السّلام): يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ، و يستغفر اللّه عزّ و جل. [٤] و على هذه الرواية أعمل.
٥٩٥٦. الثالث:
لو جزّت المرأة شعرها في المصاب، قال الشيخ: كان عليها
[١]. انظر الجزء الثاني من هذا الكتاب: ص ٣٨، فيما يجب على المحرم من الكفّارات.
[٢]. النهاية: ٥٧٠.
[٣]. السرائر: ٣/ ٤٠.
[٤]. الفقيه: ٣/ ٢٣٧ برقم ١١٢٧. و لاحظ الوسائل: ١٦/ ١٢٦، الباب ٧ من كتاب الأيمان، الحديث ٣.