تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٣ - الفصل الثالث في حكم ولد المكاتبة
و لو اكتسب ولد بنت المكاتبة أو ابنها أنفق عليه منه، و وقف الباقي، و لم يكن للسيّد أخذه.
٥٧٤٥. السادس:
لو ولدت المكاتبة من مولاها، فقد تقدّم حكم ولدها، فإن ولدت بعد ذلك من زوج حرّ، فهو حرّ إلّا أن يشترط المولى تبعيّته، فيكون كأمّه، و كذا لو كان من زنا فإن عتقت أمّه بالأداء عتق، و إن عجزت استرقّ.
و لو مات السيّد قبل الأداء و العجز، جعلت في نصيب ولدها، و عتقت و عتق ولدها بالتبعيّة لها.
٥٧٤٦. السابع:
لو ادّعى المولى تقدّم الولادة على الكتابة، و ادّعت المكاتبة تأخّرها ليتبعها الولد، قدّم قول المولى مع اليمين.
و لو ادّعى ملكيّة ولد المكاتب، و ادّعى المكاتب ملكيّته، فالقول قول المكاتب مع اليمين، لثبوت يده دون المولى، و صورته: أن يتزوّج المكاتب بأمة مولاه، ثم يشتريها، فالولد حال الزّوجية للمولى، و بعد الشراء للمكاتب، لأنّه ابن أمته.
و فارق الأولى، لأنّ اليد تدلّ على الملكيّة لا الوقف [١].
٥٧٤٧. الثامن:
إذا كاتباها ثمّ وطئها أحدهما فأتت بولد بعد الاستبراء من وطئه، لم يلحق بالسيّد، و هو ولد مكاتبه من زوج أو زنا، و قد تقدّم، و إن أتت
[١]. قال الشيخ في المبسوط: ٦/ ١١٢ في مقام الفرق بين المسألتين: «فالقول قول المكاتب هاهنا لأنّهما اختلفا في الملك، و يد المكاتب عليه، كما لو تنازعا بهيمة و يد أحدهما عليها، و يفارق ولد المكاتبة و ان كانت يدها عليه، لأنّها لا تدّعي ملكا و انّما تدّعي انّه موقوف معها [سينعتق مع أمّه] و اليد تدلّ على الملك و لا تدلّ على الوقف.