تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩١ - الفصل الثالث في الأحكام
٥٩٨٢. الخامس:
لا تدفع الكفّارة إلى الطفل بل إلى وليّه، و لا تدفع إلى من تجب نفقته على الدافع، كالأبوين و إن علوا و الأولاد و إن نزلوا، أو الزوجة و المملوكة، و لو قيل: يجوز دفعها إليهم إذا كان الدافع فقيرا كان وجها.
و يجوز دفعها إلى غير هؤلاء من الأقارب، و للزوجة الدفع إلى زوجها.
و بالجملة كلّ من يمنع الزكاة من الأقارب و الأغنياء و الكفّار و الرّقيق يمنع من الكفّارة، و الأقرب منع بني هاشم منها.
و لو دفع إلى من ظاهره الفقر فبان غنيّا أجزأه، و منع الشيخ (رحمه اللّه) من إعطاء المكاتب [١] و الأقرب تسويغه كما يجوز صرف الزكاة إليه، قال: و لو عتق بعضه و هو فقير جاز إعطاؤه [٢] قال: و الغازي و الغارم و ابن السبيل الّذين يأخذون الزكاة مع الغنى يمنعون من الكفّارة [٣].
٥٩٨٣. السادس:
لا يجوز إخراج القيمة في الكفّارة و إن دفع أضعافها، و لا تلفيقها بأن يعتق نصف عبد و يصوم شهرا، أو يتصدّق على ثلاثين مسكينا أو يطعم خمسة، و يكسو خمسة، سواء كانت الكفّارة مخيرة أو مرتّبة، و سواء في ذلك العتق و غيره.
و كذا لا يجوز إطعام المسكين بعض الطعام و كسوته بعض الكسوة إجماعا.
و لو أطعم بعض المساكين برّا و بعضهم تمرا، فالوجه عندي الإجزاء، و كذا لو كسى بعضهم كتانا، و بعضهم صوفا أو شعرا.
[١]. المبسوط: ٥/ ١٧٨، الخلاف: ٤/ ٥٦٠، المسألة ٦٠ من كتاب الظهار.
[٢]. المبسوط: ٥/ ١٧٨.
[٣]. المبسوط: ٦/ ٢٠٨.