تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٢ - الفصل الثالث في الأحكام
و لا يجزئ إخراج المعيب، فلو كان الحبّ مسوّسا [١] أو متغيّر الطعم أو فيه تراب خارج عن العادة، أو زوان [٢] لم يجز، و يجيء على القول بالمنع عن القيمة عدم إجزاء دفع المعيب مع الأرش.
٥٩٨٤. السابع:
كلّ من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز، صام ثمانية عشر يوما، فإن لم يقدر تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام، فإن عجز استغفر اللّه سبحانه و لا شيء عليه.
و لو قدر على صوم شهر، فالوجه وجوبه، و لو قدر على صومها متفرّقا، فالوجه وجوب الشهرين، و إن عجز، فالوجه التتابع في الثمانية عشر.
٥٩٨٥. الثامن:
يشترط في التكفير النّيّة، فلو أعتق أو أطعم أو صام أو كسا من غير نيّة لم يكن مجزئا.
و يشترط نيّة القربة، فلا يصحّ عتق الكافر أصليّا كان أو مرتدّا، حربيّا أو ذمّيّا، و كذا إطعامه و صومه.
و يشترط نيّة التكفير، فلو نوى العتق متقرّبا إلى اللّه تعالى و لم ينو عن الكفّارة لم يجزئه.
و هل يشترط تعيين الكفارة؟ الأقرب العدم إن لم تتعدّد أو تعدّدت من
[١]. قال الطريحي في مجمع البحرين: السّوسة و السوس: دود يقع في الصوف و الطعام، و منه قولهم: حنطة مسوّسة.
[٢]. قال الفيومي في المصباح المنير: ١/ ٣١٦: الزوان: حبّ يخالط البرّ فيكسبه الرداءة، و فيه لغات: ضمّ الزاء مع الهمز و تركه، فيكون وزان «غراب» و كسر الزاء مع الواو الواحدة «زوانة» و أهل الشام يسمّونه «الشيلم».