تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٧ - الفصل الثالث في الملتقط من المال
و لو تلفت اللقطة في يد العبد قبل الحول، فلا ضمان إلّا مع التفريط فيتبع بها حينئذ، و كذا لو تلفت بعد الحول إذا لم ينو السيد التملّك.
٦٠٧٨. التاسع:
إذا التقط الصبيّ انتزعه الوليّ من يده، و يتملّك له بعد مدّة التعريف، و لو أتلف الصبيّ ضمن، و إن تلف من يده، احتمل الضمان، لأنّه ليس أهلا للأمانة، و لم يسلّطه المالك عليه بخلاف الإيداع.
فان قصّر الوليّ و لم ينتزعه من يد الصبيّ حتّى أتلفه، أو تلف في يده، فالضمان على الوليّ، و كذا البحث في المجنون.
٦٠٧٩. العاشر:
لو أعتق السيّد عبده بعد الالتقاط، كان له انتزاعها من يده، لأنّه اكتساب، و الأقرب أنّه لا يشترط في التقاط العبد إذن المولى.
و لو علم العبد الخيانة من مولاه سترها عنه، و سلّمها إلى الحاكم ليعرّفها، ثمّ يدفعها إلى سيّده بعد الحول بشرط الضمان.
و لو أعلم سيّده الخائن بها، فلم يأخذها، أو أخذها منه و عرّفها حولا ثمّ تلفت من غير تفريط من أحدهما، فلا ضمان.
و إن خان المولى في التعريف، تعلّق الضمان بمن شاء المالك منهما.
و المكاتب المشروط إذا عجز بعد التقاطه، فحكمه حكم العبد القنّ، أمّا قبل العجز، فحكمه حكم الحرّ، و كذا المطلق حكمه حكم الحرّ مطلقا.
و من انعتق بعضه إن كان بينه و بين مولاه مهاياة [١] دخلت في
[١]. قال الطريحي في مجمع البحرين: المهاياة في كسب العبد انّهما يقسمان الزمان بحسب ما يتّفقان عليه، و يكون كسبه في كلّ وقت لمن ظهر له القسمة.