تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٣ - الفصل الثالث في الأحكام
جنس واحد كظهارين، و الاشتراط إن اختلف السّبب كظهار و قتل، خلافا للشيخ في بعض أقواله [١] فلو كان عليه ظهاران فأعتق عن أحدهما و لم يعيّن، ثمّ أعتق عن الآخر كذلك أجزأه، أمّا لو كان عليه ظهار و قتل فأعتق عن أحدهما و لم يعيّن، ثمّ أعتق عن الآخر من غير تعيين أجزأه عند الشيخ، و كذلك لو أعتق و نوى الكفّارة مطلقا، ثمّ عجز فصام شهرين متتابعين بنيّة الكفّارة من غير تعيين، و كذا لو أعتق عبديه و نوى إعتاق نصف كلّ منهما عن كفّارة صحّ، لسراية العتق في الجميع عند عتق النصف، و كذا لو أعتق نصف عبده عن كفّارة معيّنة.
و لو كان عليه كفّارة و جهل سببها من ظهار أو قتل، فأعتق و نوى التكفير صحّ، و لو شكّ بين النذر و الظهار فأعتق و نوى التكفير لم يجزئه، و لو نوى إبراء ذمّته أجزأه، و لو نوى العتق مطلقا لم يجزئه، لأنّ احتمال إرادة التطوّع أظهر عند الإطلاق، و كذا لو نوى الوجوب مطلقا، و قوّى الشيخ هنا الإجزاء [٢].
و لو كان عليه كفّارتان فأعتق عبديه و نوى عتق كل منهما عنهما معا لم يجزئه، كما لو أعتق في الواحدة نصفي عبدين.
و لو أعتق أحدهما عن إحداهما لا بعينهما ثمّ أعتق الآخر عن معيّنة تعيّن الأوّل في الأخرى، و لو أعتق الأوّل عن معيّنة و أطلق الثاني، وقع عن الأخرى، و لو أطلق الأوّل ثم عيّنه تعيّن، و لو أراد بعد ذلك جعله عن الأخرى لم يصحّ، و كذا لو عيّنه وقت العتق، ثمّ أراد نقله إلى الأخرى.
[١]. قال الشيخ في المبسوط: ٦/ ٢٠٩:- بعد التصريح بعدم لزوم التعيين إن كانت الكفّارات من جنس واحد- ما هذا نصّه: «و أمّا إن كانت أجناسا مثل أن حنث و قتل و ظاهر عن زوجته، و وطأ في رمضان، فالحكم فيها كلها كما لو كان الجنس واحدا، و أنّه لا يفتقر إلى تعيين النيّة».
[٢]. المبسوط: ٥/ ١٦٧.