تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٢ - الفصل الثالث في حكم ولد المكاتبة
٥٧٤٢. الثالث:
ولد الحرّين حرّ، و لو كان أحد أبويه رقّا، فإن شرطت رقيّته تبعه، و إلّا كان حرّا، سواء كان الرّقيق الأب أو الأمّ، و ولد الأمة من سيّدها حرّ و من زنا رقّ، و كذا من العبد، و ولد المدبّرة مدبّر، و ولد المكاتبة موقوف على ما تقدّم.
٥٧٤٣. الرابع:
لو قتل هذا الولد احتمل صيرورة القيمة للسيّد، لأنّ أمّه لو قتلت كانت قيمتها لسيّدها، و للأمّ لأنّه لا يملك التصرّف فيه مع كونه قنّا، فلا يستحقّ قيمته، و قوّاه الشيخ [١] و لو جني عليه أو كسب، فالأقوى أنّه موقوف يملكه إن عتق و إلّا فلسيّده، فإن أشرفت أمّه على العجز، كان لها الاستعانة به.
و لو مات الولد قبل عتق الأمّ فكسبه كقيمته لو قتل.
و نفقته من كسبه، فإن قصرت فالأقوى على السيّد، لأنّه يسترقه مع العجز، و يحتمل أخذ الناقص من بيت المال.
و لو أعتقه مولاه، فإن قلنا كسبه للسيّد، أو أنّه موقوف، و ليس للأمّ الاستعانة به عند العجز صحّ، و إن قلنا للأمّ أو بالوقف مع جواز الاستعانة لم ينفذ، و الأقوى عندي نفوذه على التقديرين.
٥٧٤٤. الخامس:
ولد بنت المكاتبة كأمّه، و قد مضى، و ولد ابنها إن كان من حرّة فهو حرّ، و إن كان من أمة فهو موقوف، و ليس للسيّد وطؤها لو كانت أنثى، كما أنّه ليس له وطء الحرّة، فإن وطأ فالمهر موقوف.
و لو أحبلها لحقه النسب، و كانت أمّ ولد، و ليس عليه قيمة الولد.
[١]. المبسوط: ٦/ ١٠٨.