تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٠ - الفصل الثالث في الملتقط من المال
و وقته النّهار دون اللّيل، و ينبغي أن يكثر من التعريف في يوم الوجدان، و بعده على التدريج، و لا يجب التّوالي في السنة، و لو فرّق التعريف جاز، قيل [١]:
و أقلّ ما يعرّف في الأسبوع دفعة.
و إيقاعه بالغدوات و العشيّات عند اجتماع الناس في أيّام المواسم و الأعياد و أيّام الجمع و مجتمعات الناس.
و مكانه الأسواق و أبواب المساجد و الجوامع و مجامع الناس، كالمشاهد و غيرها.
و ينبغي أن يكون في موضع الالتقاط إن كان في بلده، [٢] و لو سافر به لزمه التعريف في السفر في أيّ بلد أراد، و كذا لو وجده في الصحراء، و يكره داخل المسجد.
و كيفيّته أن يذكر الجنس خاصّة، فيقول: من ضاع له ذهب أو فضّة، و لو أبهم أزيد كان أولى، فيقول من ضاع له مال أو شيء.
و له أن يتولّى التعريف بنفسه و بنائبه، فإن وجد متبرّعا، و إلّا استأجر من مال الملتقط، و لا يرجع به على المالك، سواء قصد الحفظ [لصاحبها] أو التملّك بعد التعريف، و كذا لقطة ما لا يصحّ تملّكه بعد التعريف.
و لو دفع الملتقط من اللّقطة شيئا إلى من يعرّفها، لزمه ضمانه للمالك.
٦٠٨٣. الرابع عشر:
تأخير التعريف حرام، فلو أخّره عن الحول الأوّل مع
[١]. القائل هو الحلّي في السرائر: ٢/ ١١٢.
[٢]. في «ب»: في بلد.